عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ

124

قواعد التجويد

أنواع القراءة : أنواع القراءة ثلاثة : التّحقيق ، والحدر ، والتّوسّط . أما التّحقيق : فأصله المبالغة في الإتيان بالشيء حتى تبلغ اليقين في معناه وتؤدّيه على حقه من غير زيادة ولا نقصان ، والمراد به في التجويد : التّأنّي في القراءة بإشباع المدّات ، وتوفية الغنّات ، وتحقيق الهمزات ، وإتمام الحركات ، وتبيين الحروف ، وتحقيق مخارجها ، كل ذلك بتأنّ وتمهّل ، والتحقيق وغيره من أنواع القراءة يتعلق بمقدار السرعة فيها ليس غير . . وإلا فتحقيق كلّ ما ذكر مطلوب في كلّ نوع إلا أنّ معيارها في التحقيق أكثر بطءا وأقلّ سرعة ولذلك لا يكون معه في الغالب قصر ولا اختلاس ولا إسكان لمتحرّك ولا إدغام له ، وهو مناسب لرياضة اللسان عند المبتدئين ويساعد على التدبّر والتفكّر في الآيات ، وبه وردت الرواية عن حفص ، وأكثر من يبالغ فيه من القراء حمزة . والتحقيق هو قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فعن أم سلمة رضى اللّه عنها أنها سئلت عن قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فإذا هي تنعت قراءة مفسّرة حرفا حرفا « 1 » ، ومثله ما روي عن عائشة رضي اللّه عنها أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ السورة حتى تكون أطول من أطول منها . وكانت هذه القراءة مفضّلة عند الصحابة رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين . قال ابن مسعود : لا تهذّوه

--> ( 1 ) الترمذي وأبو داود .